عتبةَ يُجرُّ، وكان جسيمًا (¬١) جميلًا في وجهه أثر الجدري، ورأى وجه ابنه أبي حذيفة تغيَر، فقال: "يا أبا حذيفةَ، كأنك ساءكَ ما أصاب أباك" فقال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، ولكني رأيتُ لأبي عقلًا وشرفًا كنتُ أرجو أن يهديَه اللَّه تعالى للإسلام.
وقال ﷺ: "الحمد الذي جعل حدَّ (¬٢) أبي جهلٍ الأسفلَ، فصرعه وشفانا منه".
ولما توافَوا في القليب وقف عليهم وناداهم: "يا عتبةَ بنَ ربيعةَ ويا شيبةَ بنَ ربيعةَ ويا أميةَ بنَ خلفٍ ويا أبا جهل بنَ هشام، هل وجدتُم ما وعدكم (¬٣) ربُّكم حقًّا، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًا، بئس القومُ كنتُم لنبيِّكم، كذَّبتموني وصدَّقني الناس، وأخرجتُموني وآواني الناس، وقاتلتُموني ونصرني الناس" قالوا: يا رسول اللَّه تنادي قومًا قد ماتوا؟! فقال رسول اللَّه ﷺ: "قد وجدوا ما وعدهم ربهم حقًّا" (¬٤).
ولما صلَّى العصر بعد انهزام المشركين وصلَّى ركعة تبسَّم، فلما سلَّم سئل عنه فقال: "مر بي ميكائيلُ وعلى جناحه النَّقْع وتبسَّم إليَّ وقال: إني كنت في طلب القوم".
وأتاه جبريل على فرسٍ أنثى قد عصَم ثنيَّتَه الغبارُ وقال: إن ربِّي بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى، هل رضيتَ؟ فقال ﵊: "نعم".
وأمر النبي ﷺ عاصم بن ثابت أن يضربَ عنقَ عقبة بن أبي مُعيط، فجعل