(٢٦) - ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾: أي: وتذكَّروا وأَخطِروا ببالكم أولَ حالكم يا معشر (¬١) المهاجرين إذ أنتم (¬٢) قليلٌ في العدد.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: أي: إذ كنتم قليلًا، ودلَّ هذا على صحة قول أبي حنيفة ﵀ فيمَن قال: هذا الشيء لفلان اشتريتُه منه، أنه يصدَّق ويصير كأنه قال: هذا كان لفلان (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: مقهورون في أرض مكة.
قال عبد العزيز بن يحيى: أي: في أول الإسلام قبل أن يَكْملوا أربعين (¬٤).
وقال الآخرون: قبل الهجرة.
وقوله تعالى: ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾: التخطُّف: الأخذُ والانتزاع بسرعة؛ أي: يأخذونكم ليتحكَّموا (¬٥) فيكم بما شاؤوا من القتل والأسر.
وقوله: ﴿يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ قال الكلبي: أي: أهلُ مكة (¬٦).
وقيل: أي: مَن حولكم من العرب خارجَ مكة.
وقال وهبٌ: أي: فارسُ والروم.