والمعصية وفعلِ الإيمان والطاعة، يرى أعمالهم فيجزيهم على وفق أعمالهم (¬١).
* * *
(٤٠) - ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾: أي: أعرَضوا عما أنذرتَهم فلم يتدبَّروا فيه ولم يَقبلوه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾: متولِّي أمورِكم ونصرِكم وإعلائكم فقاتلوهم.
وقوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾: على العدوِّ فثِقُوا به.
وقال الإمام القشيري ﵀: إن لم تكونوا له بحيث يقال: نِعْمَ العبيدُ أنتم، فنِعْمَ المولَى ونعْمَ الناصرُ هو لكم (¬٣).
ويقال: نعم المولى كان لكم يوم قسمةِ العرفان، ونعم الناصرُ لكم يوم نعمة الغفران (¬٤).
ويقال: نعم المولى هو لك حين لم تكن، ونعم الناصرُ هو لك حين كنتَ.
وقيل: نعم المولى بالتعريف قبل التكليف، ونعم الناصرُ لك بالتخفيف والتضعيف، يخفِّف عنك الطاعات، ويضاعف لك الحسنات، ويكفِّر عنك السيئات (¬٥).