ثم فيمَن شهد الأمر مَن لا يستحِقُّ السهم ويُرضَخُ له، ومنهم مَن لا يُرضخ (¬١)، وفي موضع الرَّضخ ومقدارِ الرضخ والمالِ الذي منه الرضخُ كلامٌ، وشرحُه في الفقهيات، وقد أشبَعْنا (¬٢) الكلام فيه على التهذيب والترتيب في "حصائل مسائل الفقه".
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾: يعني: فاعملوا به وارضَوا بهذه القسمة إنْ آمنتُم باللَّه، فإن الإيمان يوجب الرضا بالحكم والعملَ بالعلم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾: أي: وصدَّقتُم بما أنزلنا على عبدنا ورسولنا محمدٍ ﷺ من الملائكة.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾: يومَ حربِ بدر، وهو يومُ النصر، ويومُ وقوعِ الفرقان بين الحق والباطل.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: المؤمنون والمشركون ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من إدامة علوِّكم ونصرِكم ما دمتُم على طاعاتكم وبِرِّكم.
وقال جعفر بنُ بَرْقانَ: هو يومُ ستَّةَ عَشَرَ أو سبعةَ عَشَرَ (¬٣) من شهر رمضان (¬٤).
وقال عروة بن الزبير: هو يومُ سبعةَ عَشَرَ أو تسعةَ عَشَرَ، وهو أولُ مشهدٍ شهِده رسولُ اللَّه ﷺ من قتال المشركين لإعلاء الحقِّ والدين (¬٥).