Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 238

  1. سورة الأنفال

(٦٢) - ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾: أي: إن يريدوا بجنوحهم للسَّلم أن يخدعوك لضعفٍ يكون فيهم في ذلك الوقتِ فيلتمسوا السَّلْم ليَسلَموا إلى أن يَقْوَوا ويُمكنَهم انتهازُ الفرصة منك ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾؛ أي: كافيَكَ خداعَهم وناصرَك عليهم.

وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾: بمددِ الملائكة يومَ بدر ﴿وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ الذين ألَّف بين قلوبهم على نصرتك، ومجاهدةِ الكفار على طاعتك، بعد تبايُنٍ وتباغُضٍ كان بينهم.

وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾: هم الأوس والخزرج، ما كان يطمع في تألُّفهم بإنفاق الكثير من الأموال.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾: بفضله ولطفه ﴿إِنَّهُ عَزِيزٌ﴾ لا يُرَدُّ ما يفعله ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يَنتقِض تدبيره ولا يختلُّ سلطانه.

قال الكلبي: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ﴾ يعني: يهود بني قريظةَ يخدعوك بالصلح لتكفَّ عنهم، فاللَّه حسبُك، هو الذي أعانك وقوَّاك ﴿بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ -يعني: الأوسَ والخزرج- يومَ بدر، وألَّف وجمع بين قلوبهم بالإسلام.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾: وليس بتكرارٍ؛ لأن قوله: ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ معناه: فإنه يكفيك خداعهم، وهذا الثاني عامٌّ في كلِّ كفايةٍ يحتاج إليها.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: له وجوه:

أحدها: النصب، بمعنى: يكفيك ويكفي مَن اتَّبعك؛ كما قال: ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ [العنكبوت: ٣٣]، وقال الشاعر:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 238 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3458)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.