أحدهما: إنهم لا إيمان لهم باللَّه بل هم كفار.
والثاني: أنه إعطاء الأمان (¬١)؛ أي: لا تُعطوهم الأمانَ فإنهم لا يستحقُّون ذلك.
وقرأ الباقون بفتح الألف وهي جمع اليمين (¬٢)؛ أي: لا عهود لهم ولا أقسام.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾: أي: قاتِلوهم لينتَهوا عن الطعن في دينكم، و (لعل) كلمةُ تَرَجٍّ؛ أي: قاتِلوهم مؤمِّلين انتهاءَهم، ناوين بقتالكم ردَّهم عن الكفر.
وقيل: أي: لا تستنكروا نكثَهم فلا ثقةَ بأيمانهم.
وقال ابن جريج: أئمةُ الكفر: رؤساء (¬٣) قريش -وكذا قال الضحَّاك والسدِّي (¬٤) - نكثوا (¬٥) العهد وعملوا في إخراج الرسول.
وقال مقاتل: أئمة الكفر: أبو سفيان والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل، نقضوا العهدَ الذي كان بينهم بالحديبيَة (¬٦).
ولا يصح ما رُوي عن الكلبي عن ابن عباس ﵃: أنهم أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ونظراؤهم (¬٧) = لأنهم قتلوا يوم بدر، وهذه الآيات نزلت في فتح مكة.