وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: ولم تزل الأمم تتناسخُه إلى أن غَيَّرت العرب في شِركها ما غَيَّرتْ منها.
وقوله تعالى: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾: أي: من الاثني عشر شهرًا أربعةُ أشهر حُرم: جمعُ حرام، وهي: رجبٌ وهو فرد، وذو القعدة وذو الحجة والمحرمُ وهي سردٌ، وكذا فسَّرها النبي ﷺ (¬١).
ومعنى الحرام (¬٢): أنه يحرم فيها القتال والقتل، وكانت العرب تعظِّمها، حتى لو لقي الرجل منهم فيها قاتلَ أبيه لم يَهِجْه.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾: أي: الحساب المستقيم، كما قال ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ أي: يوم الحساب، ومعناه: إن الشهور على حساب مستقيم فلا تغيِّروها بالنسيء.
وقيل: الأخذ به الدِّينُ المستقيم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾: قال ابن عباس ﵄: أي: في جميع الشهور، لأنها شهودٌ عليكم بما تعملون.
وقال قتادة: في الأربعة الحرم (¬٣).
وظلمُ النفس هو المعصيةُ؛ لأنَّه يَضرُّ (¬٤) بها نفسَه وينقص بها (¬٥) حظَّه.