وقيل: معناه: ولا تضرُّوا رسولَه وأولياءه شيئًا، فإن اللَّه ﷿ ينصرُه بما شاء بدونهم (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: أي: هو على نصرِ رسوله بغيركم وإفناءِ الكفارِ بغيرِ قتالِ أحدٍ قدير؛ إذ هو القادرُ على كلِّ شيء.
وقال القشيريُّ ﵀: العذابُ الأليم: ألا يعاتبه على تأخير الرجوع.
وقيل: العذابُ الأليم: أن يُعرِض العبد عن الطاعة فلا يَبعث وراءه طالبًا (¬٢) من [جنود] التوفيق يردُّه إلى الباب.
وقيل: العذاب الأليم: أن يسلبه حلاوة النجوى إذا آب.
وقيل: العذاب الأليم: الصُّدودُ يوم الورود.
وقيل: العذاب الأليم: الوعيد بالفراق، فأمَّا نفسُ الفراق فهو عين (¬٣) التلف، وأنشدوا (¬٤):
وزعَمْتَ أنَّ البَيْنَ منكَ غدا... هدِّدْ بذلك مَن يعيشُ غدا (¬٥)
* * *
(٤٠) - ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ