Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 357

  1. سورة التوبة

قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: أنه (¬١) لا استطاعة لهم، وهو ما ذكرنا من سلامة الآلات وتهيُّؤ الأسباب؛ أي: فلا تَقبلوا لهم عذرًا.

و ﴿إِنَّهُمْ﴾ لم تنتصِب بوقوع (¬٢) العلم عليها لمكان اللام بعدها.

وقال مجاهد: إنهم لكاذبون فيما يقولون: ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ ليس في قلوبهم ذلك.

وقال قتادة: هم جماعة من المنافقين منهم جدُّ بن قيس ومعتِّب بن قُشير.

ودلت الآية على صدق النبيِّ ﷺ في دعوى الرسالة، لأنه أَخبر أنهم سيَحلفون كذا، وكان (¬٣) كما أخبر، وذاك لا يعلمه إلا العالِمُ بالعباد عالمُ الغيب.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ﴾؛ أي: لو كان نفعًا حاضرًا أو غائبًا من منافع الدنيا لاتبعوك، فإن صفتهم كانت اتِّباعَ المنافع، وقال اللَّه تعالى في صفتهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ الآية [الحج: ١١].

وقال في قوله تعالى: ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾: قيل: يُظهِرون نفاقَهم بترك الخروج، كقوله تعالى: ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦١] (¬٤).

وقال القشيريُّ ﵀: كان ذلك تعليلًا فاسدًا من أهل النفاق، وكذا مَن كان غيرَ متحقِّقٍ في قصدِه غيرَ مُبالِغ في جهده، وأنشدوا:

وكذا المَلولُ إذا أراد قطيعةً... ملَّ الوصالَ وقال كان وكان

ومَن جدَّ في الطلب لم يعرِّج في أوطان الفشل، يصلُ السَّير بالسُّرى ولم يبالِ من مقاساة العناء:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 357 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.