Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 359

  1. سورة التوبة

وقوله تعالى: ﴿لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾: أي: في التخلف عن الغزو ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمِل: حتى يُطلعكَ اللَّه على نفاقهم فيكونَ ذلك آيةً من آيات النبوة إن لم تأذن لهم بالتخلُّف، أو (¬١) إنْ لم تأذن لهم يتبيَّن لك نفاقهم؛ لأنَّهم يتخلَّفون عنك ويفارقونك وإن لم تأذن لهم، والذين صدَقوا لا يفارقونك، فيتبيَّن لك هؤلاء من هؤلاء، ويظهر كذب المنافقين من صدق المؤمنين.

قال: وفيه دليل أنَّ النبي ﷺ أذِن لهم بالتخلف (¬٢) بالاجتهاد لا بالأمر، إذ لو كان بأمرٍ لم يُعاتَب عليه، ووقع في اجتهاده أنهم معذورون فأذن لهم، ثم إنما عوتب مع أنه اجتهد -وله ذلك- لأنه ترَك الأفضلَ، وهو تركُ الإذن حتى يتبيَّن له الصادق من الكاذب، وعِتابُ الأنبياء يكون على ترك الأفضل مع فعل الفاضل (¬٣).

* * *

(٤٤) - ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾: أي: أنْ لا يجاهدوا؛ كما في قوله تعالى: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا﴾ [الأعراف: ١٧٢] أي: لا يستأذنك في التخلُّف بغير عذرٍ مَن كان يؤمن باللَّه فيطيعه بالأمر بالجهاد، وباليوم الآخر فيرجو فيه ثواب الجهاد، واللَّه عليم بمن يتَّقيهِ ولا يخالف أمرَه بالجهاد ولا يتخلَّف عنه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 359 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.