بهذا الاسم لِمَا أنهم نصروا رسول اللَّه ﷺ والمهاجرين معه لمَّا جاؤوهم، فآوَوهم ونصروهم، ثم اجتمعوا جميعًا على نصرة النبي ﵇ في الغزوات.
وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ ليس للتبعيض على هذا القول بل للتجنيس.
﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾: هم جميع متَّبِعيهم بالإحسان في كل عصر وزمان.
والإحسان: قيل: هو الإخلاص؛ كما قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [البقرة: ١١٢].
وقال النبيُّ ﷺ: "الإحسانُ أن تعبدَ اللَّه كأنك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك" (¬١).
وقيل: هو إحسان العمل.
وقيل: هو الإحسان إلى الناس.
وقيل: الآية خاصة في السابقين من جملتهم، و ﴿مِنَ﴾ للتبعيض واختلف في ذلك:
قال ابن عباس ﵄: هم الذين صلَّوا إلى القبلتين وشهدوا بدرًا (¬٢).
وقال الشعبي: مَن بايَعَ تحت الشجرة من الحديبيَة فهو من المهاجرين الأولين (¬٣).