وقال الحسن: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ قيل: هذا خروجهم إلى الجهاد معك ﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: تخلُّفهم عن تبوك (¬١).
وقيل: خرجوا مرةً وقعدوا مرةً.
وقوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ قال الكلبي: ﴿عَسَى﴾ من اللَّه واجب (¬٢)؛ أي: هو إطماعٌ، وإطماع الكريم واجب.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ هذا ظاهر.
وقال بعض العلماء: المسيءُ منَّا إلى مخلوقٍ إذا خافه لم يخلِّصه من ذلك إلا شيئان: الإنكار والفِرار (¬٣)، والمسيء في حقِّ اللَّه تعالى لا ينجيه إلا شيئان: الإقرار والقَرار (¬٤)، قال قائلهم:
أَقْرِرْ بذَنْبكَ ثم اطْلُبْ تَجاوُزَنا... واعلَمْ بأنَّ جحودَ الذَّنْبِ ذَنْبان (¬٥)
* * *
(١٠٣) - ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قد روَينا أن أبا لبابة وأصحابه لمَّا تاب اللَّه