Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 72

  1. سورة يونس

وقال الإمام أبو منصور ﵀: نفى في الأوَّل العقلَ، وفي الثَّاني البصر؛ لأنَّه بالبصر يُتوصَّلُ إلى اهتداء الطُّرُقِ والسُّلوك فيها، ألا ترى أنَّ البهائمَ قدْ تُبْصرُ الطُّرُقَ وتَسلكُ فيها، وتتقي بها المهالِكَ، ولا تَعقِل لِمَا ليس لها سماع العقل مع سماعها الصَّوت، فبظاهرِ البصرِ تبصِرُ الأشياء، وبظاهرِ السَّمع بدون العقل لا تعرفُ الأشياء (¬١).

* * *

(٤٤) - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: أخبرَ أنَّ ما حلَّ بأولئك مِن عذاب الاستئصال فإنَّما حلَّ بهم بظلمِهم أنفسَهم، واللَّهُ تعالى مُنزَّه عن أنْ يظلمَ أحدًا مِن خلقِه.

وقيل: إنَّ اللَّهَ تعالى لا ينقصُ مِن ثواب العباد شيئًا، ولكنهم ينقصون ذلك بفعلِهم.

* * *

(٤٥) - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: أي: اذكر يومَ نحشرُهم إلى الموقف ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾: وهي مقدارٌ مِن الزَّمان يُقسَم به اليومُ واللَّيلة على أربعةٍ وعشرين منها، ذكَّرَهم القيامة وما فيها من الجزاء ليخافوا ويتهيَّؤوا لها.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 72 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.