Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 121

  1. سورة يونس

وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا﴾؛ أي: أهلكْهم كفَّارًا (¬١).

وقال مجاهد: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: بالضلالة، ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا﴾: باللَّه تعالى بما يرون مِن الآيات ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ (¬٢).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: هذا محمولٌ على أنَّ اللَّه تعالى أخبرَ موسى ﵇ أنَّهم لا يؤمنون، فيَسَعُه (¬٣) هذا الدُّعاء، كما أخبر اللَّه تعالى نوحًا أنَّه لن يؤمن مِن قومِك إلَّا مَن قد آمن، فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، فأمَّا قبل أنْ يخبرَه بذلك فلا يسعه أن يدعوَ بهذا الدعاء، وهو إنَّما أرسلَه إليهم ليدعوهم إلى الإيمان (¬٤).

وهذه الآيةُ دليلٌ على أنَّ الدُّعاء على الغير بالموت على الكفر لا يكون كفرًا، ولا يكون رضًا بالكفر، ولا استحسانًا له، بل هو غاية استقباح له، فإنَّه لا يدعو به على أحدٍ إلَّا وعنده أنَّه أفحش جنايةٍ، وعليه أعظم عقوبةٍ.

* * *

(٨٩) - ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾: والدُّعاء كان مِن موسى ﵇ وحدَه في الظَّاهر؛ فإنه قال: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا﴾، وإنَّما قال: ﴿دَعْوَتُكُمَا﴾ لوجوه:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 121 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.