بالقاف (¬١) (آيةً)؛ أي: نبعدك عن الرَّحمة بما كسبَتْ يداكَ مِن الجفوة، لتكون من خالقِكَ لخلْقِهِ آيةً.
* * *
(٩٣) - ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾: أي: مكنَّاهم بعدَ إغراق فرعون وقومه مكانًا حَسنًا محمودًا، وأنزلناهم منازلَ فرعونَ وقومِه، وأورثناهم أرضَ الشَّام وهي منازل الصِّدق. قاله قتادة (¬٢).
وقال الحسن: أي: مصر، وهو منزلٌ صالحٌ آمنٌ خصْبٌ (¬٣).
وقال الضَّحَّاكُ: مصر والشَّام (¬٤).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمِل قولُه ﷿: ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾؛ أي: صدَّقنا لهم بها ما وعَدْنا بقولنا: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [القصص: ٥].
ويحتمل: مبوَّأَ أهلِ صدقٍ، كما قال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية [الإسراء: ٨٠] (¬٥).