وقال الحسنُ وقتادةُ: شاهدٌ مِن النَّبيِّ ﵊، هو لسانُه (¬١).
وقال مجاهدٌ: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ قال: ملَكٌ يحفظُه ويسدِّدُه (¬٢).
وقال ابنُ حبيبٍ: ورأيْتُ في بعض التَّفاسير: الشَّاهدُ صورةُ النَّبيِّ ﷺ ووُجُهه ومخايلُهُ؛ لأنَّ مَنْ كانَ له حِسٌّ صحيحٌ ونظرَ إليه علمَ أنَّه ليسَ بوجهِ كذَّابٍ متخرِّصٍ، ولا ساحرٍ، ولا كاهنٍ، ولا مجنونٍ (¬٣). ويؤيِّد هذا التَّفسير قولُه: ﴿مِنْهُ﴾.
وقال مقاتلٌ: ليس الَّذي هو على بيانٍ مِن ربِّه كالَّذي موعدُه النَّار (¬٤).
فجعلَ جوابَه فيما بعدَه، والأوَّلُ جوابُه فيما قبله، وهو كقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ [الزمر: ٩]، قيل: جوابُه فيما قبله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، وقيل: فيما بعده: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الزمر: ٨].
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾: قيل: هم أصحابُ محمَّدٍ ﵊.
وقيل: هم أصحاب موسى أهلُ الكتاب الَّذين آمنوا بمحمَّد ﵊.
وقوله: ﴿بِهِ﴾؛ أي: بالقرآن، وقيل: أي: بمحمَّد.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾: ففي الهاء قولان أيضًا كالأوَّل.