شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فقال: أخبروني عنكم؛ إنْ كنْتُ محقًّا في دَعوى الرِّسالة، وكنْتُ على بيانٍ مِن ربِّي في أنَّه لا إلهَ غيرُه، وأنَّه أرسلني إليكم، وأمرَني بإنذارِكم، وكان اللَّه تعالى أعطاني من عندِه كرامةً، وخصَّني بها مِن الإيمان والرِّسالة، أيجوز لي مع هذا أنْ أعصيَ ربِّي فأُقصِّرَ في تبليغ رسالته، وأقابل رحمتَه بمعصيتِه فأستحقَّ نزولَ عذابِه وسَخطِه؟! فمَن ينصرُني حينَئذٍ فيمنعَ عنِّي عذابَه؟ فما تزيدونني بهذا الاحتجاج (¬١) غيرَ أنْ أضلِّلَكم وأَضلِّل (¬٢) آباءكم.
قال ابنُ عبَّاس ﵄: أي: غير بصارةٍ (¬٣) في خسارتِكم (¬٤).
وقال الحسينُ بنُ الفضل: غير نسبتي إيَّاكم إلى الخسارة (¬٥).
وقال الإمام الزَّاهد أبو منصور ﵀: قال بعضُهم: فما تزيدونني بمجادلتكم إلَّا خسرانًا.
وقيل: فما تزدادون بمعصيتكم إيَّاي إلَّا خسرانًا لأنفسِكم.
وقال القتبيُّ: ﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾: غير نقصان (¬٦).