وقال أبو عوسجة: هو من الخسران [يقال: خسَّرتُه]؛ أي: ألزمْتُه الخسران (¬١).
* * *
(٦٤) - ﴿وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾: قال الإمام أبو منصور ﵀: إذا أُضيفَتْ جزئيَّةُ الأشياء إلى اللَّه تعالى فهو على تعظيمِ تلك الجزئيَّات المضافة إليه.
فإذا أُضيفَتْ إليه كليَّة الأشياء فهو على إرادة تعظيم اللَّه تعالى وتبجيلِه؛ نحو قوله تعالى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٠٧]، ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١] (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ يقول: إنْ شكَكْتم في أمري فهذه آيةُ اللَّهِ معجزةٌ تبيِّن لكم صدقَ نبوَّتي.
والآيةُ فيها أنَّ اللَّهَ تعالى أخرجَها لهم (¬٣) من الصَّخرة وهم يشاهدونها، وخرجَتْ وهي حاملٌ كما طلبوا، وكانت تشربُ يومًا تنفردُ به ولهم يومٌ وتأتي هي المرعى يومًا والوحشي يومًا، وقد مرَّتْ قصَّتُها في (سورة الأعراف).