Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 273

  1. سورة هود

وقيل: الاستثناء واقعٌ من العذاب المذكور في الآية، وهو الزَّفير والشَّهيق؛ أي: لهم فيها زفيرٌ وشهيقٌ مدَّة (¬١) السماوات والأرض إلَّا ما شاءَ ربُّك مِن نقلِهم من هذا إلى نوعٍ آخر مِن العذاب.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾: أي: حكمه ماضٍ في الفريقَيْن على ما يريدُه، لا اعتراضَ لأحدٍ عليه في حكمِه.

* * *

(١٠٨) - ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ﴾: قرأ حمزةُ والكسائيُّ وعاصمٌ في رواية حفصٍ بضمِّ السين، والباقون بفتحها (¬٢).

وسَعِدَ يَسْعَدُ سَعادَةً لازمٌ مِن حدِّ (علم)، وسَعَدَهُ يَسْعَدُهُ متعدِّ مِن حدِّ (صنع).

وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾: هو على ما فسَّرناه في الآية الأولى.

وقوله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾: أي: غير مقطوعٍ (¬٣)، وقد جَذَّ جَذًّا؛ أي: قطع، وقال تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨]؛ أي: قِطعًا؛ أي: أعطاهم الجنَّة عطاءً غيرَ مقطوعٍ، ودلَّ (¬٤) أنَّ الاستثناء ليس للنُّقصان، فكان للزِّيادة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 273 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4014)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.