Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 301

  1. سورة يوسف

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾: أي: وقد كنْتَ من قبل هذا الوحي من الغافلين عن هذه القصَّة ونحوها؛ أي: وما كنْتَ من قبلِه إلَّا من الغافلين، فإنَّ كلمة (إنْ) المخفَّفة مع اللَّام بعدها لها طريقان، على ما مرَّ مرارًا.

وقال الإمام الزَّاهد أبو منصور ﵀: وهذا يدلُّ على أنَّ الإيمان بجملة الأنبياء والرُّسل إيمانٌ وإن لم تُعرَف أنفسهم وأسماؤهم وقصصهم (¬١).

والغفلةُ ثلاثة أنواعٍ: مذمومةٌ، ومحمودةٌ، وغيرُ مذمومةٍ ولا محمودة.

فالمذمومة: الغفلةُ عن اللَّه تعالى، وعن ذكرِه، وعن الآخرة؛ قال اللَّه تعالى: ﴿عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾ [يونس: ٧]، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: ٧].

والمحمودةُ: هي الغفلة عن الشَّرِّ (¬٢)، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ [النور: ٢٣].

وغيرُ المحمودةِ والمذمومةِ في هذه الآية.

والغفلةُ عن الشَّيء هي ألَّا يخطر ذلك بباله.

وروي أنَّ الصَّحابة ﵃ قالوا: يا رسولَ اللَّه، لو قصصْتَ علينا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ فقالوا: يا رسول اللَّه؛ لو وعظْتَنا وذكَّرتنا؛ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 301 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4040)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.