ثمَّ في تسميته أحسنَ القصص وجوهٌ:
قيل: لأنَّه ليست قصَّةٌ مِن قِصص القرآن (¬١) تتضمَّن من النُّكت والفوائد ما تتضمَّن هذه القصَّة.
وقيل: لامتداد الأوقات فيما بينَ أوَّلها وآخرها.
قال ابن عبَّاسٍ ﵄: كان بين رؤيا يوسف ﵇ ومسيرِ أبيه إليه وإخوته أربعون سنة (¬٢). عليه أكثر المفسِّرين إلَّا الحسن فإنَّه يقول: كان بين رؤياه ومصيرِ أبيه إليه ثمانون سنة (¬٣).
وقيل: ﴿أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾؛ أي: أعجب القصص.
وقيل: لأنَّها مجموعةٌ في سورةٍ، وسائر القَصص متفرِّقةٌ في آياتٍ وسورٍ.
وقيل: لأنَّها في أبوَيْن وأولاد، ليس فيهم أجنبيٌّ وعدو.
وقال محمَّد بن يحيى البشاغري (¬٤): هي أحسنُ القصص لِمَا أنَّ فيها ثلاثة أحوال:
- مراعاة طاعة اللَّه تعالى في الرَّخاء والشِّدَّة.
- وتحسين الأخلاق في المعاملة.