- وإقامة المروءة ببذل السَّعة عند القحط (¬١) والسَّنَة.
فمراعاة الطَّاعة عند الشِّدَّة بحدودِها وشروطِها وصفوتها (¬٢) وحلاوتها في صفة ضعف العبد من أعجوبات اللُّطف والتَّوفيق.
وتحسين الأخلاق عند الجفاء والأذيَّة -وخصوصًا بين القرابة- من أشرف مقامات (¬٣) الاختصاص بالكرامة.
وبذل الثَّروة والسَّعة وقتَ المحنة والحاجةِ مِن أعلى منازل العبوديَّة، وأصفى درجات السَّخاء.
وقيل: سمَّاها أحسنَ القَصصِ لحُسن مجاوزة يوسف إخوتَه، وصبره على أذاهم وإغضائه.
وقيل: إنَّما كانت (¬٤) أحسنَ القَصصِ لأنَّا نحن نقصُّ، وعليك نقصُّ.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: إنَّما كانت أحسن القصص (¬٥) لخلوِّها عن الأمر والنَّهي الذي سماعه يوجب اشتغالَ القلبِ؛ لِمَا فيه من الخوف من التَّقصير الواقع فيه.
وقيل: أحسن القصص؛ لأنَّ فيه ذكر الأحباب.
وقيل: لِمَا فيه من ذِكرِ تركِ يوسف هواه بإعراضه عن زليخا عند مراودتها إيَّاه عن نفسه.