وقال: في قوله: ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: أي: لم تصلْ هذا بكدِّك وجهدك، ولا بطلبك وجدِّك، وبعطائنا وجدْتَه لا بعنائك، وبتفضُّلنا لا بتعلُّمك (¬١)، وبتلطُّفنا لا بتكلُّفك، وبنا لا بك (¬٢).
* * *
(٤) - ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ﴾: قال الزَّجَّاج: أي: نحن نقصُّ عليك إذ قالَ يوسف.
وقيل: أي: واذكر يا محمَّد إذ قال يوسف (¬٣).
﴿لِأَبِيهِ﴾: أي: يعقوبَ بنِ إسحاق بن إبراهيم الخليل ﵈.
﴿يَاأَبَتِ﴾: قرأ ابن عامرٍ بفتح التَّاء على إرادة: يا أبتاه، على نداء النُّدبة، وقرأ بعضهم بالضمِّ؛ لأَنَّه نداءٌ مفردٌ معرفةٌ (¬٤)، وقرأ العامَّة بالجرِّ على الإضافة بالياء، وحذف الياء تخفيفًا (¬٥)؛ كما في قولهم: يا نفسِ، يا قومِ، وقرأ ابنُ كثيرٍ: ﴿يا أبهْ﴾ بهاءٍ ساكنةٍ عند الوقف (¬٦)،. . . . .