أنفسَهم وقلوبَهم وأعمالهم للَّه، أو الَّذين صفَّوا أعمالهم (¬١) وأقوالهم وأحوالهم عن الشَّوائب، وبفتح اللام: الذين صفَّاهم اللَّه تعالى عن الكُدورات واصطفاهم بالكرامات.
* * *
(٢٥) - ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾: أي: تعادَيَا إلى الباب ليطلبَ كلُّ واحدٍ منهما السَّبق على صاحبِه، هي تريدُ أن تسبقَ فتظفرَ به، وهو يريد أن يسبقَ فيتخلَّصَ منها.
وقوله تعالى: ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾: أي: تعلَّقَتْ بذيل قميصِه تجذبُه، فشقَّتْهُ طولًا، ورجل مَقدودٌ: ذاهبٌ في جهة الطُّول على استواءٍ، ووقع ذلك منها في قميصه من ورائه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾: أي: وجدا زوجَ زليخا عند بابِ الدَّار (¬٣).
والسَّيِّدُ: الزَّوجُ بلفظ القِبْط، وفي الحديث: "تفقَّهوا قبل أن تسوَّدُوا" (¬٤)؛ أي: تتزوَّجوا فتشتغلوا (¬٥).