Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 375

  1. سورة يوسف

وقوله تعالى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾: قال وهبٌ: فلمَّا هرب منها اتَّبعَتْهُ فتدارَكَتْهُ عند الباب (¬١).

ورُويَ أنَّ الأبوابَ المغلَّقة والمقفَّلة كانت تَسقط أقفالُها ومغاليقها حتَّى خرج، وأدركتْهُ زليخا عند الباب، فأخذَتْ بذيلِه وهو يجاذبُها ليخرجَ، وهي تجرُّه من خلفِه ليرجعَ، فانشقَّ قميصُه من دُبرٍ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾؛ أي: زوجَها عند الباب، فقال: ما شأنُكُما؟ قالَتْ: أدخلْتَ بيتَكَ لصًّا عَادِيًا، وائتمنْتَهُ على أهلِكَ، فأغلقَ عليَّ البابَ وأنا نائمةٌ، فلم أشعرْ إلَّا وهو يريدُ أنْ يدخلَ فراشي، فثرْتُ (¬٢) إليه مِن نومتي لآخذَه، فبَدَرني إلى البابِ، فأرادَ أنْ يأبقَ منك مِن أجل ما فعل فلا تراه أبدًا.

قال العزيزُ: أخُنْتَني يا يوسفُ في أهلي، وغدَرْتَني وغرَرْتَني بما كنْتُ أرى من صلاحِكَ، وما كنْتَ تُظهِرُ لي من أمانتِك وعفافِك؟

قال يوسف: هي راودتني عن نفسي وغلبتني وغرَّتني، وهذا قميصي مشقوقٌ من خَلفي حين ولَّيْتُ منها هاربًا.

وفي "كتاب عصمة الأنبياء": إنَّها لو كتمَتْ ذلك لكان لا يُفشي سرَّها، فلمَّا أحالَتْ بالذَّنب عليه لم يحبَّ أن يعرفَه خائنًا فيسوءَ ظنُّه به، حتَّى إذا عرفَ براءته عَلِمَ أنَّ امرأته لم تباشر الفعلَ فينفرَ طبعُه عنها، بل كانت منها المراودةُ لا المباشرة.

ووجهٌ آخر: أنَّها لو كتمَتْ لكان يوسفُ (¬٣) يظهرُهُ تأديبًا لها، والتماسًا من زوجِها التَّغيير (¬٤) عليها؛ لتدوم صيانتُها في بيته.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 375 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.