Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 403

  1. سورة يوسف

كيف هلكوا بصنيعِهم (¬١) على الأنبياءِ ﵈، فأحبَّ أن يقفَ على حالِه فيخرجَه، فتزولَ محنتُه قبلَ أنْ (¬٢) يهلكَ كما هلكَ مَنْ تقدَّمه مِن معذِّبي (¬٣) الأنبياء.

ودليلُ أنَّه لا يجوز صرف الآية إلى استعانةِ يوسفَ بغير اللَّهِ: أنَّه لو كان هكذا لم يتكلَّف الشَّيطانُ إنساءَه؛ إذِ الاستعانةُ بغير اللَّه مِن غير رؤيةِ سببِ اللَّهِ شركٌ، والشَّيطانُ يعينُ على إقامة الشِّرك، فلمَّا أنساه عُلمَ أنَّه يذكِّرُه التَّوحيد، ويجعله رسولًا إلى الملِك بإخباره عن دينِه الخالص للَّه، فأحبَّ الشَّيطان ألَّا يَعلَمَ الملكُ مِن حالِه ودينِه، فيجيبَه، فأنساه.

وحقيقةُ الإنساء مِن اللَّه تعالى؛ إذ هو المقدِّر، لكنَّه أُضِيْفَ إلى الشَّيطان على ما قلْنَا مِن إضافة القبائحِ إلى الشَّيطان؛ لتكلُّفه (¬٤) في تحصيلِها، وقد يُضافُ إلى المتكلِّف للشَّيء ذلك الشَّيءُ، وإنْ لم يكن هو المحصِّلَ في الحقيقة.

وما رُوِيَ في الخبر: أنَّ جبريلَ ﵇ قال له في السِّجن: يقولُ اللَّه تعالى: أَمَا استحيَيْتَ حينَ استعَنْتَ بغيري، فقد حكمْتُ عليك بالسِّجن بضعَ سنيْنَ؟ قال يوسفُ: يا جبريلُ، أهو عنِّي راضٍ؟ فقال: نعم، قال: ما أبالي بالسِّجن بعدَ أن يكونَ اللَّهُ عنِّي راضيًا.

وما رُوِي عن النَّبيِّ ﵇: "رَحِمَ اللَّهُ أخي يوسفَ، لو لم يستعِنْ بصاحِبِ السِّجنِ ما أُغْلِقَ عليه بابُ السِّجنِ ساعةً" (¬٥) = إنْ صحَّتْ هذه الأخبار -فإنَّا لا نشهدُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 403 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.