وقرأ الضَّحَّاك: (إنَّ ابنَكَ سُرِّقَ) بضم السِّين وتشديد الرَّاء على ما لم يسمَّ فاعله (¬١)؛ أي: نُسِبَ إلى السَّرقة، كقولك: صُدِّقَ وكُذِّبَ.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾؛ أي: لم نعلم ما كان يصنعُ في ليلِه ونهارِه، ومجيئِه وذهابِه.
وقال ابن كيسان: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾؛ أي: لم نعلمْ أنَّك تُصابُ به كما أُصبْتَ بيوسف، ولو علمنا ذلك لم نحرقْ قلبَك، ولم نذهب به.
وقال عكرمة: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾: فلعلَّها دُسَّتْ باللَّيل في رحله، ولا علم لنا به.
وقال محمد بن إسحاق: أي: لم نطَّلع على أنَّه سرق، ولكنَّهم سرَّقوه (¬٢).
* * *
(٨٢) - ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾: أي: وسَلْ أهلَ القريةِ، أضمرَ الأهلَ لدلالة الحال ﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ ومعناه: وسَلْ أهلَها؛ فإنَّ العيرَ اسمٌ للإبلِ والحمير الَّتي تحمل الأحمال في المسير.
﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: فيما نخبرُكَ به أنَّه سرق.