وقيل: صبروا على أداءِ الطَّاعات.
وقيل: صبروا على ترك السَّيِّئات.
ويجوز أن يكون هذا عطفًا، ويجوز أن يكون ابتداء، وجوابُه: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ يحتمل الوجهَيْن.
وقوله: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: أي: الصَّلوات بأركانها وشروطها وآدابها.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾: أي: في الزَّكوات، ونوافل الصَّدقات، والمندوبِ من النَّفقات، سرًّا وعلانية، لا علانية لا غير، فيكونَ رياءً.
وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾: أي: يدفعون إساءةَ مَن أساءَ إليهم مِن النَّاس بالإحسان إليهم، عملًا بقولِه: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦].
وقيل: أي: يدفعون بالإيمانِ الشِّرك.
وقال الحسنُ: إذا حُرِموا أَعطوا، وإذا ظُلِموا عَفَوا، وإذا قُطِعوا وَصَلوا (¬١).
وقال ابنُ كيسان: إذا أذنبوا تابوا، وإذا هربوا أنابوا، فيدفعون بالتَّوبة عن أنفسِهم معرَّة الذُّنوب (¬٢).
ونظيرُه قولُه ﵊ لمعاذٍ ﵁: "إذا عملْتَ سيِّئةً فأتْبِعْها بحسنةٍ، السِّرُ بالسِّرِّ، والعلانيةُ بالعلانيةِ" (¬٣).