كقوله: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [آل عمران: ١١٩]، وهو قولُ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ﵁ وابنِ زيد (¬١).
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ في رواية الكلبيِّ: فردُّوا أيديَ أنفسِهم في أفواهِ أنفسهم؛ أي: وضعوا الأيدي على الأفواه؛ إشارةً إلى الرُّسل أنِ اسكتوا (¬٢).
وقال مقاتلٌ والحسنُ: في أفواه الرُّسُلِ يسكتونَهم بذلك (¬٣).
وهو كما فعلَ عتبةُ بنُ ربيعةَ حين قرأ رسولُ اللَّهِ ﷺ: (حم السجدة) حتَّى بلغَ قولَه: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣]، فوثبَ فوضعَ يدَه على فمِ رسولِ اللَّهِ ﷺ لئلَّا يقرأَ الباقي، وقال: خشيْتُ إنْ أتمَّ الآيةَ أنْ تأتيني صاعقةٌ مِنَ السَّماءِ فتحرقَنِي (¬٤).