Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 110

  1. سورة إبراهيم

(١٣ - ١٤) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾: أي: ولتصيرُنَّ إليها (¬١)، ولم يريدوا حقيقةَ الرُّجوع، فإنَّهم ما كانوا قَطُّ فيها، وقد مرَّ شرحُه في (سورة الأعراف).

ولعلَّهم اشتغلَتْ قلوبُهم بهذا القولِ كما تقتضيه طباعُ البشرِ، فسكَّنَها اللَّهُ تعالى، وذلك قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: الَّذين يظلمونَ أنفسَهم وإيَّاكم ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾؛ أي: ولنجعلنَّكُم سكَّانَ أرضِهم بعدَ هلاكِهم.

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾: أي: هذا مِن مِنَني على الأنبياءِ وأتباعِهم؛ بخوفِهم مقامِي، وخوفِهم وعيدي.

ومعناه: أنَّهم إذا تذكَّروا الحسابَ وقيامَهم للعرضِ على اللَّه تعالى، وقيل: قيامَهم على رؤوسِ القبور إذا بُعثوا ثلاث مئة سنة، وقد تذكَّروا ما توعَّد اللَّهُ به النَّاسَ مِن غليظِ العِقاب على معاصيهم = ثبتوا على طاعتي، وتجنَّبوا سخطي، فإضافةُ المَقام إلى اللَّهِ تعالى إنَّما هو على معنى كونِه بينَ يدَي اللَّهِ.

وقيل: ذلك لِمَنْ خافَ قيامي عليه وحِفظي أسبابَه، مِن قولِه: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣].

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 110 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.