قال مقاتل: وأمَّا بَعككٌ فأخذَتْه الدُّبَيْلةُ (¬١) فمات، وأمَّا أصرمُ فأخذَتْه ذات الجَنْب (¬٢) فمات.
فماتوا في يومٍ وليلةٍ، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (¬٣).
* * *
(٩٦) - ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾: هي صفة ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾.
﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾: ما ينزل بهم عاجلًا وآجلًا، ودلَّ قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ قولَه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾؛ أي: نكفيْكَ.
* * *
(٩٧ - ٩٨) - ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾.
وقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾: أي: نحن عالمون أنَّ صدرَكَ يضيقُ بما يقولُ هؤلاء المشركون فيك وفي القرآن مِن الفِريةِ والباطل، ويحزِنُكَ ذلك، فلا يضيقَنَّ صدرُكَ، ولينكشِفْ عنك حزنُكَ، وليكُنْ مفزعُكَ إلى ذِكْرِنا وعبادَتِنا، وذلك قوله:
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وهذا قولٌ ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾؛ أي: من المصلِّين، وهذا فعلٌ.