ومعناه: أنَّ هذه الآلهة تحضر يوم القيامة، فتُجْعَلُ مع عُبَّادها في نار جهنَّم، كما قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] (¬١).
وقيل: ﴿أَمْوَاتٌ﴾: صفة المشركين؛ أي: أمواتٌ بالكُفْر، ﴿غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ بالإسلام، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾، وهو كقوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦ - ٧]، وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣]؛ أي: لا يؤمنون بالبعث، ولا يتعرَّفون وقته، ولا يعتقدون قربَه، ولا يستعدُّون له.
* * *
(٢٢) - ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: أي: المستَحِقُّ لعبادتِكم وتعظيمِكم إلهٌ واحدٌ.
﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾: أي: لا يصدِّقون (¬٢) ﴿قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾؛ أي: للتَّوحيد ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾؛ أي: متعظِّمون (¬٣) عن الإيمانِ.
* * *
(٢٣) - ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾.
﴿لَا جَرَمَ﴾: قال الخليل (¬٤): هي كلمةُ تحقيقٍ، ولا تكون إلَّا جوابًا، يقال: فعلوا