﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾: أي: لتُسْلموا وتُخْلِصوا للَّه، وتجعلوا أنفسكم سالمةً له مُسْلمةً إليه.
* * *
(٨٢) - ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.
وقوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾: أي: فإنْ أعرضوا عن تدبُّر ما عدَّدْتُ من النِّعم والآيات، وختمْتُ ذلك بالدُّعاء إلى الإسلام بقولي: تُسلمون (¬١)، وعن قَبولِه والإيمان بك فيما أتيتَهم به (¬٢)، فلا تبعةَ عليك في ذلك ولا لوم (¬٣)؛ ولأنَّ الذي عليك هو التَّبليغ الظَّاهر، وقد فعلْتَ.
* * *
(٨٣) - ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾: أي: يعرفون بقلوبِهم نعمةَ اللَّهِ عليهم بك يا محمَّد، ثم ينكرونها بألسنتهم فيجحدون نبوَّتك، وأكثرُ هؤلاء المشركين هم الكافرون النِّعمةَ التي نالوها (¬٤) بك.
وهو وصفٌ للمعاندين (¬٥) منهم، كما قال: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا﴾ [النمل: ١٤]، وقال: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦].