قوله: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ﴾: أي: إذا رأوا أصنامَهم التي أشركوها في عبادتهم إيَّاها مع اللَّهِ وقد حُشِرَتْ معهم ليوبَّخوا بها.
﴿قَالُوا رَبَّنَا﴾؛ أي: يا ربَّنا ﴿هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ﴾؛ أي: هم أضلُّونا، فافعل بهم كذا.
﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾: أي: فقال الشُّركاء في جوابهم:
﴿إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ في قولكم: إنَّا آلهةٌ وفي إضافتكم الإضلالَ إلينا.
* * *
(٨٧) - ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾: أي: واستسلمَ هؤلاء المشركون لحكم اللَّه، وذلُّوا، وسقط تكبُّرهم ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من قولهم: هم شفعاؤنا، بطلَ ذلك القولُ، فلا شفاعةَ ولا نصرةَ.
* * *
(٨٨) - ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: هم كبراء المشركين، كفروا نعمةَ اللَّهِ، وصدُّوا النَّاس بالتَّمويه عن دين اللَّه.
﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾: أي: ضاعفنا لهم العذاب ﴿بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ النَّاس بالصَّدِّ عن سبيل اللَّه، فلهم عذابُ ضلالهم (¬١) وعذابُ إضلالهم النَّاسَ.