وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾؛ يعني: خمسةَ أنهار من صُفْرٍ مُذابٍ، تسيل من تحت العرش (¬١)، يُعذَّبون بثلاثةٍ منها على مقدار اللَّيل في الدُّنيا، وباثنين منها على مقدار النَّهار (¬٢).
وقال سعيد بن جبير: يزادون حيَّاتٍ أمثالَ البُخْتِ، وعقاربَ أمثالَ البِغال، تلسَعُ أحدَهم اللَّسْعَةَ، فيجدُ صاحبُها حمَّتَها أربعين خريفًا (¬٣).
وقيل: هو الجرب.
* * *
(٨٩) - ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: أي: نبيَّهم.
﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾: وهو تخصيصٌ بعد التَّعميم، كما قال: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧].
وقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: ممَّا هم فيه الآن، أو ما (¬٤) يَؤُول إليه أمرهم في الآخرة، وكشفْنا ذلك كلَّه، وأودعْنا كلَّ ما يحتاجون إليه من أمور الدِّين والدُّنيا.