(١٨) - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾: أي: مَن كان يريد بعمله الدنيا ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا﴾: في العاجلة ﴿مَا نَشَاءُ﴾ تعجيلَه ﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ تعجيلَه له، لا ما يشاؤه العامل وما يريده العامل (¬١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا﴾: يدخلُها ﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾: مطرودًا.
* * *
(١٩) - ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾: أي: ثواب الآخرة بعمله ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾: عَمِلَ عَمَل الآخرة من أداء الفرائض وأجتنابِ المحارم ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ أي: مصدِّقٌ للَّهِ في وعده ووعيده ﴿كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾؛ أي: مقبولًا عند اللَّه، مَرْضيًّا محمودًا، مُثابًا عليه الكثيرَ الخطيرَ على اليسير الحقير من العمل.
* * *
(٢٠) - ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿كُلًّا﴾: من هذين الفريقين ﴿نُمِدُّ﴾: نعطي ونوسِّع ﴿هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾: ترجمةٌ عن قوله: ﴿كُلًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾: رجوعٌ عن الإخبار عن نفسه إلى الخطاب، وهو من وجوه الكلام.