(٨٠) - ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾:
المَدخل والمَخرج بفتح الميم: موضع الدخول وموضع الخروج، وبالضم: موضع الإدخال ومو ضع الإخراج، ويكون مصدرًا أيضًا وهو نفسُ الإدخال ونفس الإخراج.
والصدق أريد به: صدقُ الوعد؛ أي: تُصَدِّقُ (¬١) به ما وعدتَني، كما قال: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦].
ويحتمِل أن يكون معناه: الحسَن الجميل، كما يقال: فلانٌ خليلُ صدقٍ ورجلُ صدق؛ أي: مرضيُّ الخلُق، ومنه قوله: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢].
وقال ابن عباس ﵄ والحسن وقتادة: هو إدخال المدينة بعد الإخراج من مكة (¬٢).
وقيل: معناه: أدخلني فيما أمَرْتني به وأخرجني عما نهَيْتني عنه.
وقال القفَّال: علَّمه ما يدعو به في صلاته من إخراجه من بين ظهراني المشركين على الحالة المحمودة من السلامة والكفاية والعز والعافية: وأخرجني من مكة إخراج صدق.
وقوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: أي: وإذا أدخلْتَني مكة بالحرب