قولُهم (¬١) فإن اللَّه معنا، فأنزل اللَّه: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ يعني: أبا بكر وعمر والذين سمَّيناهم ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ يعني: كعبَ بن الأشرف وأصحابَه، وقولُه تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ جواب لقولهم: حدَّث بذلك آباؤنا (¬٢).
وقال القشيري ﵀: إن البأس الشديد هو البقاء (¬٣) عن اللَّه، والابتلاءُ بغير اللَّه، والصالحاتُ من العمل ما يصلُح للقبول، وهو [ما] يؤدَّى على الوجه المأمور.
وقيل: العمل الصالح: هو الذي لا يَستعجِل عليه صاحبه حظًّا في الدنيا: من أَخْذِ عِوَضٍ، وقبولِ قوم وانعقادِ (¬٤) رئاسة.
والأجرُ الحسن: ما لا يجري مع صاحبه استقصاءٌ في العمل.
وقيل: هو ما يزيد مقدار الأمل (¬٥).
وقيل: هو ما لا يُذكَّر صاحبُه تقصيرَه في العمل (¬٦)، بل يسترُ عليه عيوب عمله (¬٧).
* * *