أي: لا تسأل أحدًا عما أخبرك اللَّه تعالى به عن عدد أصحاب الكهف ومدتهم، فأتى لك (¬١) حكم اللَّه فاقتصر عليه.
* * *
(٢٧) - ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾: أي: اقرأ واتَّبع القرآن الذي أوحاه اللَّه إليك.
وقوله تعالى: ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾: أي: لا مغيِّرَ لِمَا ذَكر (¬٢) فيه، ويدخل في هذه الجملة ما أَخبر به عن أصحاب الكهف مما يختلف فيه أهل الكتاب، وغير ذلك مما أخبر اللَّه تعالى به.
وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾: ملجأً تَعدِلُ عنه إليه؛ أي: الزَمْ كتابه واعمل به فإنك إن خالفْتَه لم يعصمك من عذابه ملجأٌ.
وقال القشيري: لا تغيير لحُكمه، فمَن أقصاه فلا قبولَ له، ومَن أبعده فلا وصول له، ومَن قبله فلا ردَّ له، ومَن قرَّبه فلا صدَّ له (¬٣).
* * *
(٢٨) - ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾.