أهلكناهم، وهي القرى التي عرَفوها من قرى قوم لوطٍ وشعيبٍ وعادٍ وثمودَ ونحوِها.
وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾: قرأ عاصم بفتح اللام والميم، وروى حفص عنه بفتح الميم وكسر اللام؛ أي: لهلاكهم، وقرأ الباقون بضم الميم وفتح اللام (¬١)؛ أي: لإهلاكهم.
﴿مَوْعِدًا﴾؛ أي: أجلًا.
وقال الحسن: لم يعذِّب اللَّه قومًا إلا بمواعَدةٍ تواعَدَهم، ألا تسمعه يقول: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥] وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥] ويقول: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] (¬٢).
* * *
(٦٠) - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ﴾: أي: واذكر يا محمدُ لهؤلاء المشركين المتكبِّرين على فقراء المسلمين قصةَ موسى وتواضُعَه للَّذي ذهب إليه يتعلم منه.
وفيه: تقريعُهم على تكبُّرهم ومدحٌ للمؤمنين على تواضعهم.
وفيه أيضًا: تعريف أهل الكتاب والمشركين أن خفاءَ حال أصحاب الكهف