قال معمر: إن الصبيان قالوا ليحيى وهو ابن ثلاث سنين: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للَّعبِ خُلقنا (¬١)! فذلك قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾؛ أي: الحكمة (¬٢) ﴿صَبِيًّا﴾.
وقيل: ﴿الْحُكْمَ﴾: النبوة.
* * *
(١٣ - ١٤) - ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾: أي: رحمة وشفقة.
وعن ابن عباس ﵄ قال: لا أدري ما الحنان والرقيم والغسلين (¬٣)، ثم روي عنه أنه قال: أُراه التعطُّفَ والرحمة (¬٤).
وهذا معطوف على قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾ ﴿وَحَنَانًا﴾؛ أي: وعطفًا على العباد وشفقةً.
﴿وَزَكَاةً﴾: أي: طهارةً، وقيل: وتزكية، فإنه من زكاة الزرع وهو نماؤه.
وقيل: ﴿وَحَنَانًا﴾؛ أي: ورحمةً منا له ﴿وَزَكَاةً﴾؛ أي: تزكيةً منا إياه (¬٥)؛ أي: