Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 202

  1. سورة مريم عليها السلام

الذي لا يخفى عليه شيء ولا يُعجزه (¬١) شيء، فإنك إذا فعلتَ هذا كنتَ على الصراط المستقيم المستوي، وهو قوله تعالى: ﴿أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾.

* * *

(٤٤) - ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ﴾: أي: لا تُطِعْه ولا تعظِّمْه بالائتمار له وقبولِ وساوسه ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾؛ أي: هو متقادِمُ العصيان للَّه الذي خلَقه، فهو لا يريد لك خيرًا، ومَن هذا صفتُه فحقيقٌ أن لا تقبل إشارته (¬٢) لسوء اختياره لنفسه.

* * *

(٤٥) - ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾: أي: أخشى أن يصيبك من اللَّه عذاب في الآخرة إن دمتَ على طاعتك للشيطان فتكون للشيطان (¬٣) قرينًا في جهنم، لأن الوليَّين لا يكادان يفترقان في محبوبٍ أو مكروه، فجعلُه وليًّا له في هذه الحالة لِمَا قلنا وإن كانا متباغضَين يومئذ؛ كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، وقال خبرًا عن الشيطان: ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢].

وقيل: أن يمسكَ عذاب في الدنيا وهو خذلاُنه، فتكونَ حينئذٍ مواليًا للشيطان،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 202 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4944)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.