Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 203

  1. سورة مريم عليها السلام

فيَكِلكَ اللَّه إليه ويتبرأَ منك ولا يتولَّاك، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٩]، ومَن كان الشيطان وليًّا له فهو وليُّ الشيطان؛ لأن الموالاة تقوم بالطرفين.

وفي هذا الخطاب كلُّ ما يحتاج إليه من أسباب التنبيه، فإن إبراهيم ﵇ افتَتح بمعاتبته على عبادة الأوثان وبيَّن نقائصَها، ثم ثنَّى بالدعاء إلى تأمُّل (¬١) ما جاء به من العلم، وهو أمر بالنظر وتركِ التقليد، ثم ثلَّث بأن التقليد وتركَ النظر مِن عمل الشيطان، وطاعةُ الشيطان (¬٢) غيرُ جائزة في العقول، ثم ختم بالوعيد الزاجر عن المعصية الباعثِ على الانقياد للحق.

وفيه دليل على أن العالم يلزمُه الدعاءُ إلى الحق القريب والبعيد، والمبالغةُ في النصح والإيضاحِ (¬٣) للبرهان.

وفيه دليلُ وجوبِ احترام الأب وإن كان كافرًا، فإنه خاطبه مرات بقوله: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ الآيةَ.

* * *

(٤٦) - ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ﴾: أي: أزاهدٌ أنت من عبادةِ آلهتي وتعظيمِها، وذاكر لها بسوءٍ، ولم يتأمَّلْ فيما دلَّه عليه، وأصرَّ على تماديه في ضلالته وجهالته، وأنكر عليه اتِّباعَ الحق والدعاءَ إليه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 203 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.