﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾: أي: أسألُ اللَّه تعالى أن يجعلك من أهل المغفرة بأنْ يهديك للإسلام (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾: أي: لطيفًا، وقيل: أي: بارًّا، وقيل: رحيمًا.
* * *
(٤٨) - ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي: أهجرُك وأهجرُ مَن على دينك، ولا أعبدُ ما تعبدون (¬٢) من الأصنام؛ أي: تَدْعون وتعبدون.
وقوله: ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾: أي: أعبدُ ربي ﴿عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾؛ أي: راجيًا أن تقع عبادتي متقبَّلةً (¬٣) فلا أشقَى بردِّها، لسلامتها من (¬٤) الآفات.
ويحتمِل: ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾؛ أي: أسأل اللَّه أن يهديك راجيًا أن لا يردَّ دعوتي فيك.
وقيل: ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾ أن يرزقني ولدًا وأهلًا أتكثَّر وأتقوَّى بهم بعد مفارقتِك، وقد دعا بذلك في ذريته واستُجيب له، يدل عليه ما بعده، وهو قوله تعالى (¬٥):
* * *