(٤٩) - ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾.
﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: قيل: اعتزلهم بخروجه من أرض بابل إلى أرض الشام؛ كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩].
وقوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾: مَن تَكثَّر بهم من القلة واستأنَس بهم من الوحشة ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ ولدًا ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ نافلةً.
وقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾: أي: كلَّ واحد منهما نبيًّا (¬١) إمامًا للناس.
* * *
(٥٠) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾: أي: من نعمتنا، قيل: هي المال والولد؛ أي: كثَّرناهم وباركنا فيهم ووسَّعنا عليهم.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ﴾: أي: ثناءً حسنًا، وهو الصلوات على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في الصلوات إلى قيام الساعة، ووصفَه بالصدق لأنه ثناء حسنٌ لا كذب فيه.
﴿عَلِيًّا﴾: أي: عاليًا، هو نعت ﴿لِسَانَ﴾.
وقيل: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ هو دعاؤهم الناسَ إلى اللَّه تعالى، والرسالةُ في أولاده والدعاء إليهم.
* * *