(٥١) - ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾: وفي ذكر قصته ردٌّ على (¬١) قول اليهود أيضًا، لأنهم على غير ما كان عليه موسى.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾: قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص بفتح اللام (¬٢)؛ أي: أَخْلَصه اللَّه تعالى، وقرأ الباقون بكسرها؛ أي: أخلَص هو العبادة للَّه تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾: أي: جمعنا له الوصفين.
* * *
(٥٢) - ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾: أي: ليلةَ خرج لاقتباسِ النار ناديناه بالنبوة والرسالة.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَن﴾: الطور: الجبل، وليس للجبل أيمنُ وأيسرُ لكنه راجع إلى يمين الذي يأتيه؛ أي: الجانبِ الذي كان (¬٣) على يمين موسى وهو متوجِّه إليه.
وقوله تعالى: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: أي: أَدْنيناه بتقريب المنزلة عندنا ﴿نَجِيًّا﴾؛ أي: مناجيًا، أي: كلَّمناه بما نكلِّم به غيره (¬٤).
* * *