وإنْ أتاكِ نعيٌّ فاندُبيه (¬١) أبا... قد كاد يَضطلِعُ الأعداءَ والخُطَبا (¬٢)
وهو للتحقيق.
وإن حمل على المقاربة ضعف المدح، وعلى هذا قوله: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾؛ أي: لم يرها (¬٣).
وقيل: ﴿أَكَادُ﴾؛ أي: أريد، وهو تحقيق أيضًا لا مقاربة، قال الشاعر:
كادتْ وكِدْتُ وتلك خيرُ إرادةٍ... لو عاد من لهوِ الصَّبابة ما مضَى (¬٤)
ففسره بالإرادة، ودل على أنه هو المراد.
وقيل: ﴿أُخْفِيهَا﴾ من الأضداد للكتمان والإظهار؛ كالإسرار في قوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ [يونس: ٥٤]، فسَّروه بالمعنيين جميعًا.
وقد قرئ هاهنا: (أَخفيها) بنصب الهمزة (¬٥)، ومعناه: أُظهرها، يقال: خَفَى يَخْفِي خَفْيًا -من حدِّ ضرب-؛ أي: أظهر، قال امرؤ القيس:
فإنْ تَدفِنوا الدَّاء لا نَخْفهِ... وإنْ تَبعثوا الحربَ لا نقعدُ (¬٦)