أنشدوه بإعرابين على معنيين.
ومعنى الآية على هذا: أكاد أُظهرها ليحذَرها الناس لقرب وقتها ودنوِّ إتيانها.
* * *
(١٦) - ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾.
﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾: أي: لا يردنَّك عن الساعة وذكرِها ﴿مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا﴾: أي: لا يصدِّق بها، فيهوِّنَ عليك أمرها، ويُبعِّدَ عليك شأنها.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: أخبر أن التكذيب بها إنما هو من اتِّباع الهوى؛ لأن أصله مبني على استثقال الشرائع والإعراض عن النظر.
وقوله تعالى: ﴿فَتَرْدَى﴾: أي: فتهلِكَ؛ أي: إن اتَّبعتَ قولَ هؤلاء هلكتَ.
وهذا خطاب لموسى ﵇ والمراد به أمتُه (¬١)، كما قال (¬٢) لنبيِّنا ﷺ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ﴾ [الزمر: ٦٥] والمرادُ به أمته، ولأن العصمة لا تزيل المحنةَ كما مرَّ شرحه.
* * *
(١٧) - ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾: أي: وما تلك التي بيمينك يا موسى، فحذف (التي)؛ كما قال الشاعر: