عَدَسْ ما لعبَّادٍ عليكِ إمارةٌ... نجَوْتِ وهذا تحمِلِينَ طليقُ (¬١)
أي: وهذا الذي تحملين، وعدس زجرٌ للبغلة، وهو كقولك: أنت الرجل أحبُّك؛ أي: الرجل الذي أحبُّك.
وقيل: الحكمة في هذا السؤال بسطُه، فقد كانت الهيبة قبضَتْه.
وقالوا: إنما قال: ﴿بِيَمِينِكَ﴾ ولم يقل: بيدك؛ لأنه كان في يساره خاتم، فلو أَجمل لعَيِيَ في الجواب للاشتباه (¬٢).
* * *
(١٨) - ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾: أي: أعتمِدُ عليها إذا مشيتُ وإذا وقفتُ لرعي الغنم.
وقوله تعالى: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾: أي: أخبط ورق الشجر.
وفي الخبر: كان للعصا شعبتان، فإذا طالت الشجرة تناول غصنها بالشُّعبتين فلويها (¬٣).