وقال القشيري ﵀: هذا رفقُه بمن جحده، فكيف رفقُه بمن وحَّده؟ هذا رفقُه مع الكفار فكيف رفقُه مع الأبرار (¬١)؟
وقال يحيى بن معاذ الرازي ﵀: إلهي هذا رفقُك بمن يقول: أنا ربكم الأعلى، فكيف رفقُك بمن سجد لك على التراب وقال: سبحان ربي الأعلى (¬٢).
* * *
(٤٥) - ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَا﴾: أي: قال موسى وهارون: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾؛ أي: أن يَعْجَل علينا فرعون بعقوبةٍ، أو لا يسمعَ منا، أو لا يتركَنا نبلِّغه.
وقيل: ﴿يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾: على موسى وهارون ﴿أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾: على بني إسرائيل.
وقيل: ﴿يَفْرُطَ﴾ بالضرب، ﴿أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ بالقتل.
* * *
(٤٦) - ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾: أي: ناصرُكما ومعينُكما وحافظُكما، كما قال خَبَرًا (¬٣): ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].
وقوله تعالى: ﴿أَسْمَعُ وَأَرَى﴾: ما يجري بينكما من كلام أو فعل.